السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

35

تفسير الصراط المستقيم

وفي خبر طويل عن مولانا الصادق عليه السّلام : إنّما يكفيهم القرآن لو وجدوا له مفسرا ، قيل وما فسّره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال عليه السّلام : بلى قد فسّره لرجل واحد ، وفسّر للأمة شأن ذلك وهو علي بن أبي طالب « 1 » . إلخ . وقد مرّ قول أبي جعفر عليه السّلام لقتادة ، إن كنت فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به « 2 » بل قد مرّ أيضا في النبوي في احتجاجه يوم الغدير : عليّ تفسير كتاب اللَّه ، والداعي إليه إلى أن قال عليه السّلام : معاشر الناس تدبّروا القرآن وافهموا آياته ، وانظروا في أحكامه ، ولا تتّبعوا متشابهه ، فواللَّه لن يبيّن لكم زواجره ، ولا يوضح لكم عن تفسيره إلَّا الذي أنا آخذ بيده « 3 » . وفي « البصائر » بالإسناد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تفسير القرآن على سبعة أوجه ، منه ما كان ومنه ما لم يكن بعد ، تعرفه الأئمة عليهم السّلام « 4 » . وفيه ، عن يعقوب بن جعفر ، قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام بمكة فقال له رجل : إنّك لتفسّر من كتاب اللَّه ما لم تسمع ، فقال عليه السّلام : علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسّر قبل أن يفسّر في الناس ، فنحن نعلم حلاله وحرامه ، وناسخه ومنسوخه ، وسفريته وحضريته ، وفي أي ليلة نزلت كم من آية ، وفيمن نزلت ، فنحن حكماء اللَّه في أرضه . الخبر « 5 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 131 أبواب صفات القاضي . ( 2 ) بحار الأنوار ج 7 ص 139 ط . القديم باب تأويل قوله تعالى : * ( سِيرُوا فِيها لَيالِيَ ) * إلخ . ( 3 ) بحار الأنوار ج 37 ص 209 ط . الآخوندي بطهران عن الإحتجاج للطبرسي ص 33 - 41 . ( 4 ) بحار الأنوار ج 19 ص 26 ط . القديم باب أن للقرآن ظهرا وبطنا عن البصائر . ( 5 ) بحار الأنوار ج 7 ص 40 ط . القديم باب أنهم عليهم السّلام أهل علم القرآن - عن البصائر .